الشيخ محمد علي الگرامي القمي

109

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

كلمه ذو ونحوه بل يحمل بنفسه على الموضوع ويسمى بحمل ( هو هو ) نحو زيد انسان والاشتقاق حمل ما يحتاج إلى اشتقاق وصف أو إضافة كلمة ذو ونحو والا فلا يصح الحمل كحمل القيام على زيد فإنه لا يصح الا باشتقاق وصف فيقال زيد قائم أو إضافة ذو ونحوه فيقال زيد ذو قيام ومقولات الاعراض ما تقدم من الكم والكيف و . . . كالبياض وكون الشئ امتارا أو منوين ، والفوقية و . . . وحملها يحتاج إلى اشتقاق ونحوه فيقال الجسم ابيض ومنوان و . . . والحاصل ان هذه الاعراض اعراض الوجود إذ مهية الجسم ليست ابيض ولا اسود بل الجسم الموجود يصير ابيض بإضافة البياض اليه أو اسود بإضافة السواد اليه وهكذا . قوله : ( إذ تقدم المهية المعروضة الخ ) يعنى نسلم ان الموضوع في قضية الانسان موجود مقدم على المحمول باقتضاء الحمل لكن هذا التقدم ليس في الوجود الخارجي بحيث يكون الانسان موجود اقبل هذا الوجود الذي في المحمول ثم يصير موجودا أيضا بالوجود المحمولي للزوم الدور أو التسلسل فإنه لو كان الوجود القبلي عين هذا الوجود الذي في المحمول لزم تقدم الشئ على نفسه وهو باطل ولو كان غيره فننقل الكلام اليه ونقول اتصاف الانسان بذاك الوجود أيضا كهذا الاتصاف في القضية هل يكون الانسان موجودا قبل ذاك الوجود ان قلت نعم قلنا ننقل الكلام إلى ذلك الوجود فيلزم قبل كل وجود وجود آخر ويتسلسل وان قلت : لا قلنا ما الفرق فتقدم الانسان الموضوع على الموجود المحمول انما هو في التعقل والتقرر الذهني اى يتقرر الانسان الموضوع في الذهن أولا ثم يحمل